زهرة حمراء

كتبهامحمد المحياء ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 11:11 ص

ذات صباح مشرق .. وقفت بالحديقة  فرأيت زهرة فناجيتها لتزهر قائلا :

 

أناجيك

و برد الكون جمدني .. و ثلج الصبح يقتلني

 

أناجيك

و ما نفدت حكاياتي .. و لا ضاقت أحاديثي

 

أناجيك

و أحلم لو تشرق الشمس .. و أحلم لو يذوب الثلج

 

أناجيك

فهيا قاومي الثلج .. و أورقي كالسحر

 

و هكذا بقيت أناجيها حتى أورقت و أزهرت لتخرج بعد مخاض عسير وردة جميلة .. حمراء , ذكرتني لون الدماء و رائحة الأشلاء .

 

و حين بدأت التغزل بجمالها و رقتها و فتنتها فالت لي :

عذرا  أيها المسلمون :

 لقد انتهى زمن التغزل بالزهور , و أتى زمن ذبحها .

هنا زهرة حمراء .. و هناك دماء جارية و أشلاء .

عذرا أيها المسلمون :

ميدان الخيال غير ميدان الأقوال ..

 و ميدان الأفعال غير ميدان الأقوال ..

 و لا عزاء لأشباة الرجال .

 

و لكني استدركت قائلا :

ويحك يا زهرة تبدين جميلة

 مالك قط في الكزن مثيلة

بالله عليك خبريني ..

 هل تعشين بمعزل تستمتعين

 أم ببؤس الناس تشعرين ؟

 

أطرقت رأسها قليلا .. و قالت في هدوء حزين :

ويحك يا هذا

 أو لا تبصر لوني

 أنني أرض حزينة

 و حولي ألف قريبة

 ها هي هل تراها

 إنها أرض تدعى بلاد العرب و المسلمين .

 كنت مثلهم ..

 أرى العدو يداهم بيت جاري فلا أبالي

 ليس ذلك من شأني

ران ذلي و ذنوبي ملاء قلبي

عبر عشرات السنين

و على حين غرة

طَعنت في قلبي

فإذا الران يذوب تاركاُ الشؤم في نفسي

 و السكين في صدري

ويح قومي ..

 يرون خنجر الكفار مغروساُ بصدري

 و الدم كالسيل ينزف من قلبي

و .. هم

في سبات عميق نائمون

 فلا ثم قول و لا قائلون

 

فيا قومي

ناموا

 في سلام أمنين

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “زهرة حمراء”

  1. جميل جدا ما تكتب يا أخ محمد
    أنا متأكدة سنرى نجمك يلمع يوما في سماء الأدب
    أيها الطبيب الأديب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر